عبير للصحه النفسيه

عبير للصحه النفسيه


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الشره العصبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
samaa soso



عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 15/09/2010

مُساهمةموضوع: الشره العصبي   السبت يناير 08, 2011 11:30 pm

الشره العصبي:

يأتي مصطلح الشره العصبي Bulimia من كلمة يونانية هي Bous Limos وهي تعنى جوع الثور وهو أسم مغلوط لأن الجوع الحقيقي غير مرتبط بالمرض. والشره العصبي يعد مرض مختلف عن فقدان الشهية العصبي وقد يكون أكثر شيوعاً منه، فقد أشارت أحد الدراسات أن الشره يعادل في انتشاره 6 مرات فقدان الشهية بين عينة من طلاب جامعة واشنطن. وفي جامعة كاليفورنيا حينما تم افتتاح عيادة لإضطرابات الأكل لخدمة مرضى فقدان الشهية العصبي تحديداً سرعان ما غير المتخصصين اهتمامهم نحو مرضى الشره العصبي لأن عددهم يعادل (5)مرات مرضى فقدان الشهية العصبي.
إن أغلب النساء ذوى الشره العصبي حتى لا يزداد وزنهم فإنهم يحاولون إتباع نظام غذائي صارم، ولكنهم مع استمرارهم في هذا النظام فإنهم يشعرون بالحرمان المؤلم والجوع الشديد والدائم، فهم يظلون في حالة من الجوع حتى بعد الأكل. ولكنهم لا يستطيعون مقاومة حالة الجوع التي يعانون منها ،ومن ثم يأكلون ،غير أن هذا السلوك يشعرهن بالتعاسة والذنب وعدم القدرة على الضبط . ومن هنا تزداد جهودهن لضبط الطعام أو التخلص منه بالقئ أو ممارسة الرياضة أو استخدام المسهلات أو مدرات البول. إن القئ يخفف بسرعة تعاستهن ويقلل لديهن مشاعر الذنب، وهكذا يصبح لدى هؤلاء النساء الحل المناسب لتجنب الجوع عن طريق تناول الأكل وتقيؤه (Johnson ,& Connors,2001 )

وعندما يتبع هؤلاء النساء نظام غذائي نجدهم يقمن بحساب السعرات الحرارية والتخطيط للوجبات. لكن عندما يبدأن في الأكل لا يستطعن التحكم في تناولهن للطعام ولا يقمن بحساب السعرات الحرارية، وبدلا من ذلك نجدهم في حلقة مفرغة مابين الأكل والقئ. (Yates,A.,1991)
ومن الأسباب التي تعجل بحدوث الشره العصبي والتي من بينها: تكرار إتباع نظام غذائي قبل بدء الشره المرضى وحدوث تقلبات في الوزن ما بين السمنة والنحافة، إذ تسهم فكرة الفتاة عن نفسها بأنها مفرطة في الوزن في نمو متلازمة الشره المرضى. كما أن تعرض الفرد للأحداث المثيرة للضغوط النفسية، حيث يذكر 88% من ذوى الشره العصبي أنهم تعرضوا في بداية إصابتهم للشره لبعض أشكال الفقدان ( كفقد أحد الوالدين أو الأصدقاء..) أو الصراعات والانفعالات غير السارة.
ويتضمن هذا الاضطراب عناصر معرفية وأخرى سلوكية، أما العناصر المعرفية فتتضمن الانشغال الزائد بوزن الجسم، وحجمه، وشكله، ورغبة الفرد في أن يكون أكثر نحافة حيث تضع النماذج الخاصة بالشره العصبي أهمية كبيرة على نسق القيم في المجتمع والذي يجعل من النحافة هدفاً مرغوبا خاصة بالنسبة للإناث. هذا إلى جانب إدراك الفرد أنه لا يمكنه يسيطر على نفسه أثناء نوبات الأكل أو حتى عندما يرى الطعام، في حين تضم العناصر السلوكية نوبات متكررة من الأكل، والتقيؤ المثار ذاتيا، وزيادة في الوزن.
محكات تشخيص الشره العصبي:
الشرة العصبي هو زملة تتميز بنوبات متكررة من الإفراط في الأكل وانشغال شديد بالتحكم في وزن الجسم، يؤدى بالفتاة إلي نمط من الإفراط في الأكل يليه قيء أو استخدام الملينات ويشترك هذا الاضطراب في كثير من السمات النفسية مع فقدان الشهية العصبي بما فيها الاهتمام الشديد بشكل ووزن الجسم (أحمد عكاشة،2003
وفي النسخة الرابعة من دليل التشخيص الإحصائي للأمراض النفسية والعقلية الأمريكي DSM IV (1994) تم تعديل المحكات التي يتم في ضوئها تشخيص اضطراب الشره العصبي وذلك على النحو التالي :
(1) حدوث نوبات متجددة من الأكل حتى التخمة وتتميز نوبة الأكل بما يلي:
- أن يأكل الفرد خلال فترة زمنية محددة كأن تكون كل ساعتين مثلاً، وتناول كمية كبيرة من الطعام تزيد عما يستهلكه الناس خلال نفس الفترة الزمنية.
- شعور الفرد بفقدان القدرة على ضبط سلوك الإفراط في الأكل، حيث لا يستطيع التوقف عند تناول الطعام، وأنه لا يستطيع التحكم في نوع الطعام الذي يتناوله.
(2) المحاولات المتكررة لإنقاص الوزن من خلال سلوك تعويضي غير ملائم لإنقاص الوزن وذلك بإتباع نظام غذائي صارم أو حث الذات على القئ أو استخدام المسهلات أو مدرات البول
(3) أن يكون المتوسط الأدنى من نوبات الأكل حتى التخمة والتخلص منه مرتين أسبوعيا لمدة 3 شهور.
(4) أن يتأثر التقييم الذاتي للفرد بشكل جسمه، ووزنه. 5) ) لا يحدث هذا الاضطراب خلال نوبات فقد الشهية العصبي.

إن أسلوب ذوى الشره العصبي في تناولهم للطعام والتخلص منه يتم علي النحو التالي:
أولاً: لا تهتم الفتاة التي تعانى من الشره العصبي بنوعية الطعام الذي تتناوله أو رائحته أو مذاقه، وإنما ينصب اهتمامها على الكمية التي تتناولوها من تلك الأطعمة. كما أنها تخشى أنها إذا بدأت في تناول قدر بسيط من الطعام الغنى الكربوهيدرات فإنها تلتهم المتاح أمامها كله
ثانيا: تلجأ أيضا الفتاة التي تعانى من الشره العصبي إلى تناول الطعام سراً وبمعزل عن الآخرين، فهي تعطى لمكان تناولها الطعام أهمية كبيرة، حيث أنها تفضل أن تكون بعيداً عن أعين الآخرين.
ثالثاً: إن الفتاة التي تعانى من الشره العصبي قد تدرك فجأة أن التقيؤ هو الوسيلة الناجحة لضبط الوزن دون اللجوء إلى تجويع الذات، والدخول في مواجهات مع الوالدين والآخرين، فهي تأكل بشكل طبيعي لراحة الوالدين، وتبدأ في التقيؤ لراحة نفسها.وقد لا تلجأ الفتاة للقئ، إما لأنها لا تستطيع القيام بذلك أو لأن الظروف المحيطة بها لا تسمح لها بذلك. وفي هذه الحالة قد تلجأ إلى المسهلات أو مدرات البول أو القيام بالتمارين الرياضية القوية.


الآثار البدنية والنفسية للشره العصبي:
إن أغلب مرضى الشره العصبي يعايشون مرحلة أولية من فقدان الوزن عند بدأ أعراض الشره. وعندما يتقدم المرض يزداد وزن هؤلاء المرضى الأمر الذي يعكس تغير نمطهم في الأكل. فيترتب علي ذلك عدد من الآثار البدنية والتي من بينها:
أن الفرد يعانى من الخمول وضعف التركيز، والشكوى من آلام المعدة واتساعها بشكل كبير، بالإضافة إلى حدوث تأكل لطبقة المينا المغلفة للأسنان بسبب القئ المتكرر لما يحمله هذا القئ من أحماض المعدة.
كما أنهن يعانين من الرغبة الشديدة في النوم، والشعور بالتعب والإعياء من أقل مجهود، واضطراب الحيض (كأن يحدث الطمث مرتين في الشهر).
كما أن القئ المتكرر من الممكن أن يؤدى إلى تمزق المرئ برغم ندرة ذلك. هذا إلى جانب أن سوء تعاطى المسهلات من الممكن أن يضعف القولون، ويعوق القدرة على التبول بشكل طبيعي.
ويصاحب الشره العصبي سوء الهضم المزمن، وانتفاخ الوجه، التهاب الحلق، وقد يحدث جفاف في الجلد وخمول، كما لوحظ أيضا تصلب اليدين والأصابع من حث الذات على التقيؤ.
إن تقيئ طعام يحتوى على السكريات من الممكن أن يؤدى إلى انخفاض سكر الدم نتيجة زيادة الأنسولين.كما أن خطورة الشره العصبي تكمن في أن المرضى به يبدو وزنهم طبيعي أو قريب من ذلك ولذا لا يبدو عليهم المرض، وبالتالي فإن عدم التوازن الفسيولوجي الذي يهدد الحياة لا يتم ملاحظته حتى تزداد شدته لدرجة كبيرة.
إن النساء ذوات الشره العصبي يدركن البيئة المحيطة بهن على أنها محبطة وتثير لديهن الضغوط النفسية، وأنهن غير قادرات على ضبط المتغيرات من حولهن أو التمكن منها.لذلك فإن نمط أكلهن يعد استجابة للأحداث المحيطة بهم.ولذلك تزداد لديهن نوبات الأكل كلما تعرضن للضغوط النفسية، حيث يستخدمن الطعام كطريقة للهروب من تلك الضغوط، و إذا اجبرن على التوقف عن الأكل والقئ فإنهن يعانين من القلق الأكتئاب والشعور بفقدان الضبط والرغبة والانسحاب.
دور الإخصائي النفسي في مواجهة الشره العصبي:
يتبع الإخصائي النفسي المدرسي عدة خطوات لمواجهة الشره العصبي:
--العلاج التدعيمي:
وهو يهدف إلى تعديل نمط حياة الفتاة ونصحها بتجنب مواقف الانفعال الشديد والإجهاد العقلي المتواصل- وشرح وتفسير العلاقة بين الانفعال وردود الفعل الفسيولوجية، وإعادة تعليم الفتاة بخصوص الأفكار الخاطئة.
ولاشك: أن مجرد شعور الفتاة بأن هناك من يهتم بأمرها ويسعى لسعادتها وتحقيق شفائها- مجرد هذا الشعور يؤدي إلي تحسين حالتها..

--العلاج المعرفي السلوكي:
يعد العلاج المعرفي السلوكي من العلاجات الفعالة مع الشره العصبي للطعام حيث يعمل علي التأثير في سلوكيات الأكل الصاخب فيؤدي إلي الإقلال من معدل حدوثه إلي جانب الإقلال من حدة الإضطرابات النفسية التي تلازمه. ويهدف العلاج السلوكي المعرفي إلي تغيير النمط الفوضوي في الأكل لدي الفتاة، وعندما يقلع الفرد عن الأكل الصاخب بسبب العلاج يقل وزنه كثيراً. وهذا يعني أننا يجب أن نعاج الأكل الصاخب أولاً، ثم نلتفت بعد ذلك إلي الوزن.
--التنظيم الغذائي
ينصح الإخصائي النفسي الفتاة المراهقة بضرورة تعديل السلوك الغذائي عن طريق التدعيم الموجب لسلوك الأكل السوي وإطفاء السلوك الشره.. من المقترحات التي يجب أن توضع في الاعتبار وأن تتفهمها الفتاة لتنظيم غذائها، وذلك على النحو التالي:
*أن يكون الغذاء متوازناً، وأن أكل الأطعمة المناسبة بالكميات الصحيحة مهم لبناء العقل والجسم والنمو والتطور.
*أن كل الأطعمة تمد الجسم بالطاقة، وأن بعض الأطعمة تحتوي علي طاقة أكبر وسعرات حرارية أكثر من البعض الآخر- ولذلك: فان المرء إذا استهلك سعرات حرارية أكثر مما يستخدم الجسم، فإن هذه السعرات تختزن علي شكل دهن في الجسم.
*أن الجسم يحتاج للطعام للحصول علي الطاقة، وكلما زداد استخدام الجسم للطاقة قلت كمية الدهن المخزون... وأن الأنشطة الرياضية والجري والقفز والتسلق تستهلك طاقة أكثر من مجرد الجلوس والوقوف.
*الوجبات الخفيفة التي تقدم بين الوجبات الرئيسية تسهم في مجموع ما يحصل عليه يومياً من الطعام، وأن بعض الوجبات الخفيفة تحتوي علي سعرات أقل من البعض الآخر وتكون أكثر تغذية.
²أن يراقب الإنسان نفسه عند تناول الطعام- وإذا كان طفلاً فلتراقبه الأم وتشجعه بتقديم كميات صغيرة من الطعام، فإذا احتاج مزيداً فليعطي أيضاً كمية صغيرة دون تجاوز الحد.
*أن يأكل الطفل ببطء ويتمهل ويمضغ ببطء، وأن يأخذ لقمات صغيرة وينتظر بينهما، ويمكن الدخول مع الطفل في حديث سار أثناء الأكل وإعطائه فرصة للكلام والإنصات والضحك.
*تجنب الأطعمة التي تحتوي علي كميات كبيرة من السكر والدهون تحتوي علي سعرات عالية ولا تحتوي علي قيمة غذائية كالمشروبات الغازية، ورقائق البطاطس، وقطع الحلوى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشره العصبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عبير للصحه النفسيه  :: رسائل وابحاث نفسيه-
انتقل الى: