عبير للصحه النفسيه

عبير للصحه النفسيه


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 هل يمكن أن أسامح نفسي؟ (استشارة نفسية + حوار)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
outsider



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 03/08/2011

مُساهمةموضوع: هل يمكن أن أسامح نفسي؟ (استشارة نفسية + حوار)   الأربعاء أغسطس 03, 2011 8:16 am


تحية طيبة دكتور

*

هذه استشارة بخصوص مشكلة مزمنة ومعقّدة أعانيها. تحدثت فيها بالتفصيل عن نفسي وعن مشكلتي بما قد يساعدك في تشخيص حالتي بدقة وتوجيهي بما تراه الأنسب لي.

* ملاحظة: تم إرفاق حوار دار بيني وبين أحد أصحاب المواقع التي تقدم استشارات نفسية، وكان الحوار بعد أن أرسلت للموقع نسخة سابقة من هذه الاستشارة. أرفقت الحوار ليتم النظر فيه من قبل المختص لعله يفيد في التشخيص والتحليل.

*

أنا شاب في الثامنة والعشرين من العمر، أعزب، ترتيبي بين إخوتي الثاني عشر والأخير.

*

مستواي الدراسي: ثاني ثانوي. حالتي الاقتصادية ضعيفة وغير مستقرة، كذلك حالتي الاجتماعية والعاطفية. أعيش حالياً بمفردي وبمعزل عن كل شيء.

*

أعاني من ثلاثة أمراض عضوية مزمنة: الأول، التهاب الجيوب الأنفية، الذي يسهل حدوث الصداع لأي سبب، وآلام الأذن المزعجة. وتم التشخيص بأنه عيب خلقي في عظمة الأنف الداخلية، مع توصية بضرورة عمل عملية جراحية للأنف لتعديل العظمة والغضروف. ولم أقم بعملها لعدم أهميتها الشديدة.

*

والثاني عبارة عن مرض جلدي، حبوب ودمامل تظهر وتختفي وتتنقل على أجزاء من ظهري، بدأت منذ سن المراهقة واستمرت رغم عدة محاولات للعلاج. وتم تشخيصها بأنها حالة نفسية.

*

والثالث بدأ مؤخراً، وهو ألم مستمر في مفاصل يدي اليمنى، مما يضطرني إلى طرقعتها عدة مرات في الدقيقة الواحدة لتخفيف الألم، ويحرجني تكرار الحركة أمام الناس. وكان تشخيص أخصائي العظام أنها حالة نفسية وليس لها علاقة بأمراض المفاصل. وقد بدأ هذا الأمر منذ حوالي سنة ولم يتوقف دقيقة واحدة.

*

أدمن التدخين بشراهة وشرب القهوة.

*

راضٍ عن شكلي الخارجي.

*

نص الاستشارة:

بائس أنا يا سيدي، شقي غاية الشقاء، لدرجة أني لم أعد قادراً على احتمال ضعفي ومداراة حزني والتعامل مع مشاكلي وكأنها غير موجودة. الأمر الذي يضعني أمام مفترق طرق فإما أن أتغير وأعيش الحياة كما أريد وبشكل صحيح أفخر وأعتز به، وإما أن أموت وأستريح من هذه الحياة التي أقرب ما تكون إلى الانتحار والتلاشي البطيء.

*

مشكلتي بدأت في السنتين ما بين سنّ الثالثة عشر والخامسة عشر واستمرت بعد ذلك. حيث تعرضت في هاتين السنتين بالذات لمشاكل ومواقف قذرة ولعينة. صدمات أثرت في حياتي وابتلعت شخصيتي واقتاتت ببطء على كل شيء جيد فيها حتى لفظتها بقايا كالهلام.

*

بدأت هذه الأحداث بوفاة أبي وأخي في شهر واحد، مروراً بتعرضي للاغتصاب ممن ظنته صديق لي، الذي استعان بصديق له لتقييدي واغتصابي. وتبعت هذه الحادثة حادثة اغتصاب أخرى من شابين آخرين وهما الأخوان الكبيران لصديق آخر كنت أعتبره أعز أصدقائي، وتبع هذا عدة محاولات تحرش جنسي فاشلة. كما تعرضت لمحاولة تحرش جنسي فاشلة من أحد أقاربي، ثم الضرب الشديد المبرح من نفس هذا القريب، الذي كان وكيلنا الرسمي بعد وفاة أبي وأخي الكبير، ثم تعرضت العائلة من قبل هذا الوكيل لسرقة معظم ما تركه لنا والدي من أموال، الأمر الذي استدعى إلى إلغاء الوكالة وترك المدينة التي نعيش فيها بل المنطقة كلها لننتقل إلى منطقة أخرى لنعطي الوكالة لقريب آخر ولتبدأ عائلتي حياة جديدة. ولكني افترقت عنهم ليبدأ مسلسل تنقلي الكثير وابتعادي المتكرر عن أهلي وعلاقتي المتردية معهم، لدرجة أني كنت أضطر أحياناً إلى ترك البيت واستئجار غرفة في فندق رخيص في نفس المدينة فقط لأكون وحيداً وبعيداً عن كل شيء. هذه الأحداث والصدمات رافقت ذاكرتي طوال عمري. إن اللحظات التي يمكن أن أسميها هادئة ونعمت فيها بالسلام طوال حياتي البائسة هي اللحظات التي نسيت فيها تلك الأحداث. ولكنه ليس نسياناً تاماً بل هي تكون شبه نائمة لتستيقظ فجأة بمبرر أثارها وأحياناً بدون مبرر لتحيل أهدأ لحظات عمري إلى حجيم مستعر. كثيراً ما أتمنى فقدان ذاكرتي تماماً وليس فقط ذكريات تلك الأحداث بل كل ماضيّ. فليست لدي حياة حقيقية ولا علاقات حقيقية ولا أي شيء حقيقي سوى هذا البؤس الذي حولني إلى شخص سيء، فأنا الضحية والجاني، الظالم والمظلوم. لا أملك إلا بؤسي وذاكرة لعينة وفكرة إنهاء حياتي. ولطالما بحثت في تاريخ الطب عن حالات لأناس اختاروا فقدان ذاكرتهم بنفسهم ولكن لم أجد شيئاً من هذا. وقد حاولت الانتحار مرة وأنا في سن الثانية والعشرين، وفشلت المحاولة بسبب دخول أحد أقربائي الغرفة وأنا أضغط زناد الرشاش الآلي وقد دفعني بكامل جسمه بسرعة فغيّر اتجاه السلاح وانطلقت الرصاصات نحو الجدار، وكنا - أنا وهو - قاب قوسين أو أدنى من الموت المحتم. ولكم تمنيت لو أنه لم يفعل، فمن بعدها لم أتمكن أبداً من الحصول على هذا القدر من الشجاعة لتكرار المحاولة.

*

ما ذكرته ليس هو وحده السبب الرئيسي لمشاكلي، بل أعتبره نصف السبب.

*

أما النصف الآخر للسبب الرئيسي وراء تعاستي هو أني ظلمت نفسي وظلمت غيري. ارتكبت آثاماً كبيرة تفوق قدرتي على تحملها أو نسيانها، كما أنها لا يمكن تصحيحها. وأزعم أن هذا هو أكبر سبب لتعاستي، وهروبي من الواقع، وتغيّر شخصيتي وطباعي، وانطفاء شعلة حماسي تجاه كل شيء، وتحولي إلى شخصية باردة، محطمة وخاوية.

*

فشلت في الدراسة، فلم أكمل الثانوية رغم أني أنهيت الفصل الدراسي الأول من ثالث ثانوي بتقدير ممتاز ونسبة 92%، ولكن قبل بدء اختبارات الفصل الدراسي الثاني بيومين قررت عدم الحضور وترك الدراسة نهائياً ليقيني بعدم جدوى الشهادة.

*

فشلت في كل عمل جربته. وخسرت علاقاتي مع الأهل والأصدقاء والأحبة. والأدهى أني فشلت مع ذاتي في محاولات تصحيح ذاتي، بل فشلت في منع نفسي من الانحدار المستمر في كل المجالات على المستويين الشخصي والاجتماعي.

*

تغيرت طباعي وانحطت أفكاري وفقدت كل معنى لأي شيء وأي فكرة في الحياة.

*

لم أعد قادراً حتى على ممارسة هواياتي كالكتابة والقراءة والعزف على الأورغ لأني أعتقد أنها لن تصنع فرقاً.

*

صارت كل اهتماماتي منصبة على البحث عن أي شيء يستحوذ على تركيزي الحاد تجاه الأشياء، لذلك أدمنت متابعة المسلسلات والأفلام بالرغم من أني غير متابع للتلفزيون ولا أملك واحداً أصلاً بل أنزّلها من الإنترنت وأتفرج على حلقاتها دفعة واحدة وبنهم شديد، وأذكر لك هذا لأني لا أفعل شيئاً طوال اليوم غير متابعة المسلسلات والأفلام! حتى أني لجأت لمسلسلات الكرتون فقط لأبقي نفسي منشغلاً! أدمنت هذا الاهتمام لقدرته على شغل تفكيري بأشياء أخرى غير حياتي. ومع ذلك لا أدعي نجاح هذه المحاولة للهروب من واقعي، فالدراما التي تسليني وتشغلني سرعان ما تتخذ موضعها من المقارنة مع قصة حياتي ليبدأ مسلسل الحقد والرثاء تجاه ذاتي.

*

علاقتي بالعالم الخارجي معدومة وبالعالم الداخلي مدمرة. قدرتي على التكلم تضعف يوماً بعد يوم حتى صار كلامي مليئاً بالأخطاء والتلعثم وهذا عكس ما كنت عليه في الماضي. حديثي غير واضح وفي معظم الأحيان غير مرتب ولا متزن ولا مفهوم وأحياناً يكون فظاً لأغدو مجرد وقح. أصبحت شخصاً مفتقداً لأي نوع من أنواع الذكاء. أخجل وأرتبك وأكذب وأفكر بشكل سطحي وساذج وأتجهم كثيراً. غير راغب ولا طامح في أي شيء. أفضل أحلامي هو أن أعيش وحيداً زاهداً في كوخ بسيط ناء، أو في مغارة جبل وسط العدم. ولكن الحقيقة هي أني لا أريد أياً من هذا وليست هذه أحلامي الحقيقية بل أريد لنفسي الأفضل ولكن لا أملك أن أغير هذا التفكير. أصبحت شخصاً لا يستطيع التحدث مع الناس إلا للضرورة أو لقضاء حاجة وإن تكلمت فباقتضاب وعلى مضض. لأختصر عليك وأقول أني بعد أن كنت في يوم من الأيام ذو شخصية محبوبة واجتماعية وذات كاريزما أصبحت شخصاً لا يطاق وصاحب شخصية خالية من المزايا على المستويين الشخصي والاجتماعي، وأعرف أن هذا التحول في شعور الناس تجاهي هو تحول طبيعي بعد أن أصبحت أنا نفسي لا أطيق نفسي بل أكرهها وأحقد عليها وأؤمن بأنها لا تستحق أي شي جيد في هذه الحياة.

*

ولكن الذي يدفعني الآن للتحرك ومحاولة إيجاد حل هو أن كرهي لنفسي أصبح لا يضاهي كرهي لما آلت إليه حياتي، فالثاني وصل مبلغه من السوء حتى دفعني للتفكير بأنني يجب أن أفعل شيئاً لمداواة الأول. ومع ذلك لا أزال مشتتاً وتقتلني فكرة أني لا أستحق حتى هذه المحاولة لإصلاح نفسي. ولكن هذه الأفكار لا تستمر دائماً بل أفكر كثيراً في بداية جديدة وتغيير كامل، وهذا ما أفشل في تحقيقه كل مرة، وكثيراً ما أقوم بترك كل شيء في حياتي وهجر أصدقائي وأهلي وعملي ومكان إقامتي لأبدأ في مكان آخر، وهذا ما اضطرني إلى تحويل سيارتي الخاصة إلى سيارة أجرة لأعول نفسي في أي مكان تلقي بي الرياح إليه لأتخلص من الحاجة إلى وظيفة تربطني بمكان وأناس معينين. وحتى هذا التصرف لم يثمر شيئاً، فلم تتحسن حالتي ولم يتغير شيء إلا إلى الأسوأ. وصار السبب الذي يدفعني لتكرار هذا الهجر هو الهروب من كل ما له علاقة بي ولم يعد التغيير إلى الأفضل أهم أسبابي. وإني الآن على يقين من عدم جدوى السببين، فما أهرب منه هو ذاتي وليس معارفي وعلاقاتي، وما أحتاج إلى تغييره هو ذاكرتي ومفاهيمي وطريقة تفكيري وشخصيتي وليس المحيط الذي أعيش به.

*

أعتقد يا دكتور أني مصاب بحيرة عظيمة واختلال كبير في المفاهيم. فكما ترى لم أعد أعرف هل يمكن أن أصلح ذاتي أم من الأفضل أن أدمرها تكفيراً لما فعلت. لم أعد أفهم ما معنى الإيمان، الدين، الروحانيات والغيبيات. كل ذلك صار محط تحقيري وسخريتي ونفوري. مع أني كنت متديناً فيما مضى. لكني الآن فقدت ثقتي في كل شيء. فقدت ثقتي بكل الرموز الدينية التي كنت أتابعها وأستمع إليها، وأعتبرهم ساذجون مثلي بفارق أنني أعترف بسذاجتي وبعدم جدوى فعل أو قول أي شيء، أما هم فيدّعون حيازة مفاتيح الحقيقة والفكر النيّر والخير والعدل والسلام ببضعة نصوص مقدسة، وأنا أحتقرهم لأنهم يكذبون علينا ويحتقرون عقولنا، فبرغم أنهم يضعون أنفسهم موضع الأبطال إلا أنهم لا يقولون الحق لأصحاب المناصب العليا ولا يقفون مع مشاكل الناس الحقيقية. فئة منهم لا يهمها سوى أن تعلمنا كيف نلبس ونأكل ونضحك وكيف ندخل الحمام، وفئة شغلها الشاغل تخويف وترهيب الناس من العذاب بأسلوب منفر ملؤه البكاء والصراخ والتعابير المسرحية الممجوجة، وفئة أخرى تعلو وجهها ابتسامة سلام لا هم لها سوى التحدث عن الفضائل والأخلاق والأشياء الجميلة ولكن من فوق برج عاجي لا يلمس هموم الشارع، ولا يقف في وجه الباطل، ويحترف تملق الحكام والطواغيت. هذا لا يهم. ما يهمني الآن هو أنني فقدت إيماني بالله ولم أعد أعرف ما معنى الإيمان. وهل يمكن أن أؤمن بالله أم لا؟ وإذا آمنت به فهل يمكن أن يغفر لي؟ هل يمكن أن أغفر لنفسي؟ لقد تبت إلى الله كثيراً طمعاً في رحمته ومغفرته، وعدت إلى خطأي كثيراً يقيناً مني بأني لن أتغير. تركت الصلاة وواجباتي الدينية كثيراً وطويلاً وحين عدت إليها لم أستطع الاستمرار أكثر من شهر واحد لأني كثيراً ما أفكر أني أخدع نفسي بمعاملتها بهذه المعاملة الروحية الحسنة والتي تصبح أصعب وأثقل يوماً بعد يوم. لم أعد أعرف شيئاً ولا عدت أعرف حتى نفسي. ومع ذلك أعرف أن الإنسان قادر على أشياء تفوق تصوره، وأظن أن هذا هو مبعث الأمل الوحيد المتبقي لدي وهو ما يجعلني ألجأ لمحاولة البحث عن وسيلة لمساعدة نفسي ومسامحتها وتغييرها. وإذا ما فقدت هذا الأمل، إذا ما تيقنت من أنه ليس هناك مخرجاً يليق برغبتي الشديدة في التغيير، مخرجاً يلغي ذاكرتي وشخصيتي الحالية ويبدلني بشخصية قوية ذكية نشيطة خيرة صادقة شجاعة حنونة صبورة معطاءة، فإني سأكون سعيداً بإنهاء حياتي راحة لي ولغيري ولأنه لن يبقى شيء يستحق أن أكافح لأجله.

*

سبق و أن زرت طبيباً نفسياً مرتين، مرة في سن الثامنة عشر، والأخرى في سن الواحدة والعشرين. وتم تشخيص حالتي بالاكتئاب وإعطائي أدوية (نسيت اسمها) مضادة للاكتئاب في المرتين. ولم تفلح الزيارتان في تغيير شيء لأنني لم أستمر لأكثر من جلسة واحدة في أي منهما. لم أستفد من الأدوية، ولا أدعي أن هذا خطأ الأطباء، بل أظنه خطأي لصغر سني وجهلي بما يتطلبه الأمر للعلاج. والآن بعد أن كبرت لا أدعي أنني أعرف ما الذي يتطلبه العلاج ولكني أزعم بأني قادر وراغب ومستعد لأي شيء من أجل التغيير التام والشامل.

*

نومي غير منتظم وإذا نمت لدقائق واستيقظت لا أتمكن من النوم مجدداً. وأحياناً لا أتمكن من النوم لمدة يومين أو ثلاثة. ومع ذلك أحياناً أنام لساعات طويلة متواصلة تصل إلى 12 أو 16 ساعة أو أكثر. يمكن أن أختصر أفكار ما قبل النوم في أنها ليست بعيدة عما جاء في هذه الرسالة من حقد ورثاء على نفسي وتفكير بتغيير حياتي، ولكنني أحاول دائماً أن أصل إلى مرحلة النوم دون المرور بمرحلة الأفكار اللعينة هذه وأنجح في هذا غالياً. فأحياناً أتلو ما أحفظ من القرآن حتى وأنا تارك للصلاة لأنه يريحني وأحياناً أكتفي بالاستماع إلى تلاوة أحد القراء أصحاب الصوت الرخيم. وأحياناً أنام على الموسيقى. ولكن هناك طريقة أخرى اعتدت عليها وهي مفضلة لدي لأنها تساعدني للاستغراق في النوم دون بذل مجهود، لم أسمع أو أقرأ عنها ولا أعرف إن كان هناك أحد يفعلها غيري ولكن سأحاول أن أصفها: أغمض عيني وأبدأ في تخيل وجوه غير مألوفة لبشر وحيوانات غريبة، أنا فقط أبدأ برسمها في خيالي ثم أتركها لتكمل هي رسم وتكوين نفسها وتغيير شكلها وتعبيرات ملامحها الغاضبة والباسمة والخائفة والساخرة والحزينة فأشاهدها كما لو كانت فيلماً مثيراً أشاهده لأول مرة لأني لا أعرف ماذا ستكون الحركة التالية وأي وجه سينبثق من عين أو أنف الوجه الحالي، وتستمر الوجوه تقترب مني وتبتعد وتتداخل وتتمزج وتتلاشى وهكذا دواليك دون أي جهد مني ولا فهم لكيفية حدوث هذا ولكن هذا لا يهمني وقتها فما يهمني هو أني لا أبقى طويلاً على هذه الحال حتى أستغرق في النوم العميق.

*

أما عن الأحلام فإذا راودتني الأحلام الهادئة فإنها غالياً ما تكون عن أني أطير مع شعور مزعج ومستمر بعدم قدرتي على التحكم في طيراني فأطير وأنا أشعر بأني سأقع في أية لحظة، ولكني لا أقع أبداً وهذا ما يجعلني أسميها أحلام هادئة. أما إذا راودتني الكوابيس فإنها غالياً ما تكون عن السقوط، فمثلاً أجدني مربوطاً بشيء كالصاروخ يرتفع بي عالياً ثم نسقط وهو موجه من السماء إلى الأرض وأنا أيضاً قدمي إلى السماء ورأسي إلى الأرض ونسقط بسرعة شديدة وتكون لحظة ما قبل الارتطام مرعبة ومزعجة فأستيقظ متعرقاً وخائفاً وأحياناً وأنا أصرخ. وفي معظم الأحيان أتكلم وأنا نائم كما أخبِرت بهذا عدة مرات، ويكون كلامي مفهوماً تارة وغير مفهوم تارة أخرى.

*

رغبتي الجنسية محمومة وأمارس العادة السرية كثيراً لإطفاء شهوتي.

*

يمكن اختصار مشاكلي العاطفية في نقطة محددة: أبحث عن الحب عندما أكون بحاجة ماسة له وأنجح في إنشاء علاقة قوية بمشاعر متبادلة. ولكن هذا لا يستمر أكثر من بضعة أشهر لأقف في منتصف المشوار مع يقين قاسٍ بعدم جدوى الاستمرار يضطرني إلى قطع العلاقة بتبريرات مختلقة وغير مقنعة، لأني لا أستطيع الاستمرار في التظاهر بعدم وجود مشاكل. الأمر الذي سبب لي ولكل من أحبوني وأحببتهم الكثير من المعاناة. وهذا ما يعطيني دافعاً قوياً للامتناع عن إنشاء أية علاقة جديدة، وعدم قبول العودة إلى أية علاقة قديمة. ولا أستمر طويلاً على هذه الحال أيضاً حتى تتملكني الحاجة إلى علاقة حب فأبحث من جديد عمن تشاركني هذا الطريق الذي لا يوصل إلا إلى نهاية مسدودة. وقد تكرر هذا عدة مرات في حياتي حتى طفح الكيل. اكتفيت الآن ولن أكرر فعلتي قبل أن أجد حلاً لمشاكلي.

*

أقيم نفسي بأني عصبي، رغم إيماني بأن هذه ليست شخصيتي بل بالعكس أنا مرح وساخر وصاحب نكتة ولكني فقدت كل هذا منذ زمن حتى لم أعد أصدق أنني كنت ذلك الشخص.

*

قرأت في أحد المقالات التي تتحدث عن اضطراب الشخصية ما يلي:
"يوجد شيء في شخصية كل إنسان لا يمكن تغييره. إنه الهيكل الأساسي لشخصيته. وإن محاولة تغيير هذا الشيء أشبه بمحاولة تدريب الخروف على جر السيارة. توجد تعاريف كثيرة لتعبير الشخصية، وتعرّف حسب المعجم الطبي النفسي المعتمد من الجمعية الأمريكية للطب النفسي بأنها: الطريقة المميزة التي يفكر وفقها الشخص ويشعر ويتصرف على أساسها أي أنها النمط المتأصل للسلوك الذي يظهره كل شخص في الوعي أو اللاوعي كأسلوب لحياته أو كطريقة للتكيف مع المحيط". (انتهى الاقتباس) سؤالي هنا هو ما هذا الشيء أو الهيكل الذي لا يمكن تغييره في شخصيتي؟ وهل هو شيء صالح أم فاسد؟ وهل حقاً لا يمكن تغييره؟ ولماذا لا يمكنني أن أعرفه؟ وهل أنا وحدي الذي لا يستطيع تمييزه أم أن كثير من الناس مثلي؟ أرجو الإجابة على أسئلتي.

*

الآن وبعد كل هذه السنين من انعدام الثقة بنفسي وبأي أحد وحتى بأية فكرة، فإنني مستعد للمجازفة ووضع ثقتي في العلاج وأرجو أن يفلح الأمر. إني خائف يا دكتور وغاضب ومحبط ويائس وعاجز ومشتت ومعذب ومعطوب. أريد أن أكسر هذا الخوف وأنهي هذا العذاب بالإقدام على فعل يغيرني ويغير كل شيء تماماً، ولكني لا أعرف ما هو الفعل المناسب. وهذا هو ما أحتاج منك بل أرجوك أن تساعدني في الوصول إليه. أريد أن أعرف ما الذي يحدث لي؟ وهل حدث لغيري؟ وهل يمكن علاجي؟ أريد إجابات على كل أسئلتي دون استثناء، وأريد التحليل العلمي المبسط لكل ما جاء في استشارتي قدر الإمكان.

*

لم أقل كل شيء ولكن أكتفي بهذا وأختم بأني على استعداد تام لفعل كل ما يتطلبه الأمر لحل مشكلتي. مع كل الشكر والتقدير.

-------------------------------------------------------------------------

انتهت الاستشارة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
outsider



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 03/08/2011

مُساهمةموضوع: الحوار   الأربعاء أغسطس 03, 2011 8:18 am

الحوار كما هو بدون تعديل (مع ملاحظة أني أخفيت اسم وعنوان الطرف المحاور وكذلك اسمي أنا وعنواني للخصوصية):

-------------------------------------------------------------------------

Date: Tue, 2 Aug 2011 16:07:46 +0400
Subject: استشارة - موقع (...)
From: (...)@gmail.com
To: (...)@hotmail.com

السلام عليكم صديقي
أتمنى أن أكون الحل لك بعون الله
في البداية أريد بعض المعلومات..
كم عمرك ؟
طبيعة مدينتك متطورة أم لا؟
هل جربت السفر خارج السعودية؟
هل تعمل أم لا .. ما قرأته يوحي لي بلا لكن أريد التأكيد؟
هل تعاني من النسيان ؟ هل تشعر بحرارة في أقدامك؟

أجبني وأنا واثق من مساعدتك ان شاء الله

------------------------------------------------------------------


On Aug 2, 2011, at 7:16 PM, Born Again <(...)@hotmail.com> wrote:

وعليكم السلام

شكراً لردك واهتمامك

وأنا أيضاً أتمنى ذلك.

عمري ثمانية وعشرين

مدينتي نعم متطورة.

كلا لم أسافر خارج السعودية.

لا أعمل. صحيح لدي تاكسي وهو ما يكسبني قوت يومي، ولكني لا أسمي الخروج بالتكسي لعدة ساعات والعودة للبقاء في البيت لعدة الأيام "عملاً".

نعم أعاني من نسيان أمور مهمة.

لا أشعر بحرارة في أقدامي.

------------------------------------------------------------------


Subject: Re: استشارة - موقع (...)

From: (...)@gmail.com
Date: Tue, 2 Aug 2011 20:09:15 +0400

To: (...)@hotmail.com

تمام صديقي
لنعمل على الحل من عدة جهات
اولا : طبي
اريد منك ان تفحص فيتامبين ب ١٢ وفيتامين د

ثانيا : اجتماعي
هل تقرا ؟ ما معدل قراءتك ؟
هل تقوم بشي عند العودة الى المنزل؟
كيف علاقتك مع الصلاة في البيت ؟

Sent from my iPhone

------------------------------------------------------------------


2011/8/2 Born Again <(...)@hotmail.com>

حسن سأفعل.

ولكن كيف أقوم بفحص الفيتامين وأين؟

بالنسة للقراءة فكما أسلفت في استشارتي توقفت عن ممارسة هواياتي ومن ضمنها القراءة. وأعني بذلك طقوس القراءة من حيث اختيار الكتاب، والبحث عنه، وتهيئة الأجواء لقراءته. وما عدا ذلك فإنني لا أزال أقرأ أي شيء فأنا من النوع النهم الذي يقرأ أي كلمة مكتوبة في أي مكان، كالمعلومات الغذائية في المعلبات والمعلومات الطبية في الأدوية وهكذا.

غير ممارسة العادة السرية والتفرج على المسلسلات والأفلام، لا شيء على الإطلاق. وربما يجدر بي ذكر أن هذا تغير منذ أربعة أيام وهو الوقت الذي بدأت فيه بإرسال نسخ من استشارتي هذه إلى المواقع وإيميلات الأطباء، فلا أقوم هذه الأيام بشيء سوى متابعة الردود وإرسال نسخ الاسشتارة.

توقفت عن الصلاة منذ حوالي شهرين. قبلها كنت أصلي لمدة شهر فقط. وقبلها لم أصل لعدة سنوات.

------------------------------------------------------------------

Date: Tue, 2 Aug 2011 21:01:30 +0400

Subject: Re: استشارة - موقع (...)
From: (...)@gmail.com
To: (...)@hotmail.com

الفحص في اي مختبر قل لهم فيتامين ب 12 وفيتامين د لو سألوك لماذا لا تخبرهم بالتفاصيل كي لا يفرضوا عليك فحوصا اخرى
بالنسبة للقراءة فأعتقد أن عليك وضع هدف جديد كتاب واحد اسبوعي .. هل تستطيع؟
بالنسبة للصلاة فهي أساس في علاجك يا صديقي..لا اقصد الصلاة في المسجد طوال الايام .. فقط صلي في بيتك في وقتها + صلاة الجمعة
ولتكن البداية الان فاعتقد انك لو قمت بما سبق ستجد انسانا اخر في فترة وجيزة

------------------------------------------------------------------


2011/8/2 Born Again <(...)@hotmail.com>

أرجو أن تتفهم قضيتي ووضعي الضعيف حالياً، وأتمنى أن تتقبلني بضعفي وحاجتي بصدر رحب.

لا أقصد الاعتراض على نصائحك، ولا التقليل من أهميتها، ولا وضع نفسي في موضع الخبير أو الحكم؛ ولكن أظنني أملك شيئاً من الإدراك بخطورة مشكلتي ومدى تعقيدها، وهذا يجعلني بحاجة إلى الفهم ومعرفة التفاصيل في حوار مع مختص يقدر حالتي وتشعباتها المتأزمة قبل أن يوجهني للعلاج، ولست بحاجة إلى نصائح وخطوات كنت أؤمن بجدواها وسبق وجربتها ولكن دون فائدة، كما أنني الآن أعاني من انعدام الثقة بقيمتها وجدواها، لذلك أظنه من غير المفيد لي أن أصلي أو أقرأ، ليس قبل أن أفهم ما الذي يحدث لي.

فما الذي يحدث لي؟ وما مقدار الأمل في إصلاحي؟

وبالمناسبة، أفهم من عنوان بريدك أن اسمك (...). أتشرف بك أخي (...) وأرجو منك فضلاً لا أمراً أن ترفق رابط سيرتك الذاتية وتخصصك إن أمكن ذلك.

مع خالص الشكر والتقدير.

* ملاحظة: أشعر من رسائلك أنك لم تتمعن في قراءة استشارتي، وربما هو ليس خطأك، بل يحتمل أنك تلقيت الصيغة الأولى من استشارتي، فهي ناقصة وقد قمت بتعديلها وإضافة أشياء خجلت من كتابتها في المرة الأولى. لذلك سأقوم بإرسالها إلى بريدك بالصيغة الجديدة، وأقدم اعتذاري على هذه الفوضى غير المقصودة.

أخوك (...)

------------------------------------------------------------------

Date: Tue, 2 Aug 2011 21:53:52 +0400

Subject: Re: استشارة - موقع (...)
From: (...)@gmail.com
To: (...)@hotmail.com

صديقي
أنا قرأت استشارتك 4 مرات كي لا أرسل لك شيئاً ناقصاً
صدقني أنت تعقد مشكلتك فكثير من البشر مروا بما مررت به وأسوأ لكن أرادوا الخروج فخرجوا
أعرف أنه ليس هناك حلول سحرية
وعليك أن تعرف أنت هذا
الأدوية التي ينصح بها الأطباء نفسياً لن تفيدك لأنك تعتقد بعدم جدواها
أعرف من وصل إلى حال أسوأ من حالك وخرج ببساطة لانه أراد أن يخرج منها
بدأ بالقراءة .. والكتابة...
التقى بأصدقاء جدد لا يعرفون الماضي الخاص به ... وعاش معهم
الصلاة جزء مهم لتعلم أن هناك رب معك دوماً
أعرف أنك تتوقع مني شيئاً مختلفاً او ممن تطلب منهم استشارة
لكن صدقني إن صديقك من صدقك وليس من صادقك
الأمل في إصلاحك؟؟ كبير جداً جداً جداً... لو أردت أنت ذلك

ما الذي يحدث لك؟ فقدت الأمل والثقة في الحياة .. فأردت أن تعيش لوحدك منعزلاً بعيداً

ببساطة أنت أفضل من مئات الملايين في هذه الدنيا ... صدقني فقط

------------------------------------------------------------------

2011/8/2 Born Again <(...)@hotmail.com>

وماذا عن آثامي التي لا يمكن إصلاحها؟

وماذا عن الماضي الذي عشت خمس عشرة سنة لا أستطيع نسيانه؟

وماذا عن كل التجارب التي قمت بها وأنا على أمل أني سأعبرها دون مشاكل وأنها ستقويني لأكتشف أنها أضعفتني أكثر وكشفت لي قدر غبائي وقلة حيلتي؟

وماذا عن علاقاتي العاطفية التي أملت أنها ستكون ملجأي الدافئ والحنون لأجدها ليست أكثر من زيادة عدد الأبواب التي تقودني إلى المعاناة؟

------------------------------------------------------------------

Date: Tue, 2 Aug 2011 22:05:58 +0400

Subject: Re: استشارة - موقع (...)
From: (...)@gmail.com
To: (...)@hotmail.com

ربك غفور ذو رحمة ...ويقول في كتابه ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثـُمَّ اهْتـَدَى )
عندما أقول لك ذلك لا أواسيك فقد وصلت أنا شخصياً لما هو دون المنطق من الآثام لكن الحمدلله عرفت بأن هناك رباً يغفر الذنوب فعدت إليه.

الماضي؟ .. هل تستطيع إصلاحه؟ هل يستحق من آذاك أن تدمر حياتك لأجله؟... أفضل جواب على الماضي أن ترسم ابتسامة للمستقبل وأن تجعل حياتك أفضل.. فليس هناك رجل عظيم في الدنيا لم يصل القاع.

العلاقات العاطفية كي تنجح تحتاج استقراراً أكثر في شخصيتك أنت .. العيب ليس فيها لكنه لإصرارك على نفس الطريقة في الحياة معها ... غير في نفسك يتغير كل شيء ، المعادلة واضحة!

لا أعرف ماذا توقعت أن تجد عندي .. لكنني أقدم لك الكلام بكل صدق وبعيداً عن النفاق ولباس الحكمة لتعتقد أنني عالم ، ما يهمني هو أن تنجو أنت وليس أن تقول علي ما أريده!

------------------------------------------------------------------

2011/8/2 Born Again <(...)@hotmail.com>

طيب، هل تعلم أني طوال السنين الماضية كنت أعيش على نفس فكرتك هذه؟

قرأت عشرات الكتب وشاهدت عشرات المحاضرات في علم النفس والتنمية البشرية وتطوير الذات.

وسمعت قصص الناجحين وآمنت أن الفشل هو زادهم ووقودهم.

وحاولت أن أعيش تجاربي مثلهم.

ما الذي نفعني به هذا؟

فشلت في كل تجربة.

فمع الأصدقاء أنا بارد وإذا تفاعلت فبطريقة ممجوجة لا تعجبني ولا تعجب أحداً.

ومع من أحببت أنا ناقص وأناني وأحمق. ولا أعرف كيف قلن لي كلمة أحبك. وأعتقد أن أي فتاة قالت لي هذا هي حمقاء وضعيفة ولا تقدر نفسها وإلا ما رضيت بواحد مثلي.

وحينما أقول أني فشلت في التجارب لا يعني أني فشلت تماماً. بل إني كثيراً ما أنجح وأتفوق على نفسي وأبهر نفسي بما لم أتوفعه. ولكن سرعان ما أرى عدم الجدوى من هذا النجاح فأنسحب وكأن شيئاً لم يحدث.

إنني لا أقول إنك على خطأ، في الحقيقة لم أعرف صواباً أكثر من فكرتك.

بل أقول إني فقدت الثقة بجدوى فكرتك.

وإن كان ثمة ما أثق به فهو أنني لن أستفيد شيئاً إذا قمت بما أخبرتني به.

قلتَ سابقاً أنك لم ترشدني إلى أدوية لعلمك بأني لا أرى جدواها. حسن، نفس الشيء بالنسبة للصلاة والقراءة ومحاولة الاحتكاك بأصدقاء لا يعرفون ماضيّ؛ لأني أنا أعرفه.

من آذاني لا يستحق أن أدمر حياتي لأجله، بل يستحق أن أدمر حياته هو، كما أستحق أن أدمر ذاتي لما فعلت أنا. لا أستطيع مسامحتهم ولا مسامحة نفسي.

لا أحب أن أظهر أمامك بمظهر مثير للشفقة ولكن هذه هي الحقيقة. أنا مثير للشفقة وعاجز ويائس ومنهك ومعطوب.

الذي أتوقع أن أجده عندك هو الأمل، الإيمان بأن كل هذا يمكن أن يتغير كما يحدث في قصص الناجحين. أن أجد العلاج لمرضي العضال.

فإن لم تستطع هذا فلا تتعب نفسك ولا تضيع طاقتك معي، وأنا متأكد أنك ستجد من هم أقل مني سوءاً وتستطيع علاجهم.

ممتن لك على كل حال وأتمنى لك كل الخير.

------------------------------------------------------------------

Date: Tue, 2 Aug 2011 22:31:51 +0400
Subject: Re: استشارة - موقع (...)
From: (...)@gmail.com
To: (...)@hotmail.com

أخر كلامي لك أن هناك أمل
لكن الأمل هو أنت
وليس أي شخص أخر

------------------------------------------------------------------

From: (...)@hotmail.com
To: (...)@gmail.com
Subject: RE: استشارة - موقع (...)
Date: Tue, 2 Aug 2011 21:54:09 +0300

نعم الأمل هو أنا. أعرف هذا مسبقاً.

أما الذي لا تعرفه أنت فهو أنني عبارة عن لا شيء.

من الواضح أنك لست متخصصاً في علم النفس.

نيتك هي المساعدة. وأنت ناجح في هذا والكثيرين تحسنوا على يدك. وشخصياً أتمنى أن تستمر في طريقك هذا.

أعتقد أنك ممن يؤمن بقوة العقل الباطن، والبرمجة اللغوية العصبية، وقانون الجذب، والعلاقة الإيمانية مع الخالق، وضرورة خوض التجارب بالتدريج، وأن ما تزرعه في عقلك تحصده في واقعك.

حسن، ربما أفيدك بأن ليس صحيحاً تماماً.

أنا أؤمن بأن هذه العلوم والتقنيات الإنسانية يمكنها أن تنفع فئة من الناس، وهي الفئة المصابة بمشاكل نفسية أو فكرية "افتراضية"، مثل آثار سوء التربية وسوء المعاملة من الآباء والبيئة المحيطة، أو كثرة التجارب الفاشلة، أو الذين يعيشون معاناة من أي نوع مثل الجهل بالخطوات الصحيحة للقيام بعمل ما، أو مثل معاناة الإدمان بأنواعه، وما شابه. وهذه الفئة تمثل السواد الأعظم من الناس. وأعتقد أن هذه التقنيات هي الحل الأمثل لهم.

ولكنها ليست الحل لمن لديهم مشاكل حقيقية. الفئة التي تعيش لتدمر ذاتها. التي أجرمت في حق غيرها. وأنا واحد من هذه الفئة. وأرجو ألا تصادف أحداً منهم مرة أخرى.

وأنا أخبرك بهذا لتكون على حذر حينما تتعامل مع من يحتاج المساعدة في المرات القادمة. عليك أن تميز بين الفئتين. فإذا وجدته من الفئة الأولى فأنت الشخص المناسب في المكان المناسب. وإذا وجدته من الثانية فعليك بالإسراع بتوجيهه إلى مختص. كرامةً لك، ورحمةً به من أن يظن أنك تحمل له الأمل ثم ينصدم بعكس ذلك.

شكراً جزيلاً لك.

مع السلامة

------------------------------------------------------------------

انتهى الحوار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المديره
Admin
avatar

عدد المساهمات : 308
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: هل يمكن أن أسامح نفسي؟ (استشارة نفسية + حوار)   الخميس أغسطس 18, 2011 9:14 pm

على فكره رغم كل اللى انت بتقوله ده فانت فعلا بدات تتغير وبدات حياتك يظهر فيها الامل والسبب فى كده انك اخيرا قررت تسال وتستشير وتشوف حل لمشكلتك
بدايه علاجنا من الامنا بيبدا بالذهاب للطبيب ياريت تكلمنى على الخاص عندى حلول لكل مشاكلك باذن الله
هابعتهولك فى رساله خاصه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alse7aalnfsia.ahlamontada.net
المديره
Admin
avatar

عدد المساهمات : 308
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: هل يمكن أن أسامح نفسي؟ (استشارة نفسية + حوار)   الخميس أكتوبر 23, 2014 9:33 pm

حلك الوحيد انك تعمل نفسك من جديد شخصيه جديده لها تقديرها واحترامها لازم ترجع تكمل دراستك وتتعلم مهارات جديده ومهنه جديده تشبع شعورك بانك حد مهم ولك قيمه فى المجتمع دى هتكون بدايه التغيير فى كل حاجه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alse7aalnfsia.ahlamontada.net
 
هل يمكن أن أسامح نفسي؟ (استشارة نفسية + حوار)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عبير للصحه النفسيه  :: منتدى الاستشارات النفسيه-
انتقل الى: